العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
وقال : إن الرضا عليه السلام لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من الأطراف ، وكان علي بن أسباط قد توجه إليه بهدايا وتحف ، فأخذت القافلة واخذ ماله وهداياه وضرب على فيه فانتثرت نواجده ، فرجع إلى قرية هناك فنام فرأى الرضا عليه السلام في منامه وهو يقول : لا تحزن إن هداياك ومالك وصلت إلينا وأما همك بثناياك فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك قال : فانتبه مسرورا وأخذ من السعد وحشا به فاه فرد الله عليه نواجده ، قال : فلما وصل إلى الرضا عليه السلام ودخل عليه ، قال : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقا فادخل هذه الخزانة فانظر ، فدخل فإذا ماله وهداياه كلها علا حدته . 96 - دعوات الراوندي : عن محمد بن علي عليهما السلام قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السلام فعاده فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك ، يريد ما لقيه من شدة مرضه فقال : كيف لقيته قال : شديدا أليما قال : ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ومستراح منه فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك ثم قال : يا ابن رسول الله هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فائذن لهم في الجلوس فقال الرضا عليه السلام اجلسوا ملائكة ربي ثم قال للمريض : سلهم أمروا بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم هكذا أمرهم الله عز وجل ثم غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة وقضى الرجل .